العودة للمدونة

كيف تختار طريقة تقديم دورتك التدريبية قبل أن تبدأ التصوير؟

AE
Amir Elsayed
·3 دقائق للقراءة
كيف تختار طريقة تقديم دورتك التدريبية قبل أن تبدأ التصوير؟

إذا قررت اليوم إنشاء دورة تدريبية، فما أول خطوة ستفكر فيها؟

غالبًا ستكون الإجابة: شراء كاميرا، أو اختيار ميكروفون، أو البحث عن منصة لنشر الدورة.

ورغم أهمية كل هذه الخطوات، فإنها جميعًا تأتي بعد سؤال أكثر أهمية:

كيف ينبغي أن تُقدَّم هذه الدورة من الأساس؟

للأسف، يقع كثير من أصحاب الخبرات في خطأ شائع؛ إذ يفترضون أن الدورة التدريبية يجب أن تكون مصورة، فقط لأن هذا هو الشكل الأكثر انتشارًا اليوم. لكن انتشار خيار معين لا يعني أنه الأنسب دائمًا.

لماذا أصبحت الدورات المصورة هي الخيار الافتراضي؟

شهد التعليم الإلكتروني نموًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، وأصبح من السهل الوصول إلى آلاف الدورات عبر الإنترنت. ومع هذا الانتشار، بدأ كثير من الخبراء يربطون بين فكرة "الدورة التدريبية" وبين "الفيديو".

لكن الحقيقة أن الفيديو ليس سوى وسيلة لتقديم المحتوى، وليس الهدف في حد ذاته.

فقد تكون الدورة الحضورية هي الخيار الأفضل في بعض الحالات، بينما يكون البث المباشر أو الدورة المسجلة أكثر ملاءمة في حالات أخرى.

تكلفة اختيار الشكل الخطأ

قد يبدو اختيار طريقة تقديم الدورة قرارًا بسيطًا، لكنه يؤثر في كل ما يأتي بعده.

فإذا اخترت الشكل غير المناسب، فقد تواجه مشكلات مثل:

  • بذل وقت وجهد كبيرين في إنتاج الدورة دون تحقيق الأثر المطلوب.

  • شعور المتدربين بأن المحتوى جيد، لكنهم لم يتمكنوا من تطبيقه عمليًا.

  • تحمل تكاليف إضافية كان يمكن تجنبها.

  • الحاجة إلى إعادة تصميم الدورة بعد إطلاقها.

لهذا السبب، من الأفضل أن يُتخذ هذا القرار في البداية، لا بعد الانتهاء من الإنتاج.

ابدأ بالهدف... لا بالوسيلة

قبل التفكير في الكاميرا أو منصة النشر، اسأل نفسك:

  • ماذا أريد من المتدرب أن يحقق بعد انتهاء الدورة؟

  • هل يحتاج إلى ممارسة مستمرة؟

  • هل يحتاج إلى تغذية راجعة أثناء التعلم؟

  • هل الأولوية هي الوصول إلى أكبر عدد من المتدربين، أم تحقيق أعلى مستوى من التفاعل؟

كل إجابة من هذه الإجابات تقربك من اختيار الشكل المناسب لدورتك.

أربعة معايير تساعدك على اتخاذ القرار

بدلًا من المقارنة العامة بين مميزات وعيوب كل نوع من الدورات، جرّب تقييم خياراتك وفق أربعة معايير رئيسية:

  • التفاعل: ما مقدار التواصل المباشر الذي يحتاج إليه المتدرب؟

  • قابلية التوسع: هل تخطط للوصول إلى عشرات المتدربين أم إلى الآلاف؟

  • التكلفة: ما الموارد التي يتطلبها كل خيار؟

  • المرونة: هل يحتاج المتدرب إلى التعلم في أي وقت، أم يمكنه الالتزام بمواعيد محددة؟

عندما تنظر إلى هذه المعايير مجتمعة، يصبح القرار أوضح بكثير.

لا توجد طريقة واحدة تناسب جميع الدورات

من الطبيعي أن تبحث عن "أفضل" طريقة لتقديم دورتك، لكن الحقيقة أن هذا السؤال لا يملك إجابة واحدة.

فالطريقة المناسبة تعتمد على طبيعة المحتوى، واحتياجات المتدربين، والنتيجة التي تسعى إلى تحقيقها.

ولهذا، فإن أول قرار في رحلة إنشاء الدورة ليس قرار التصوير، بل قرار اختيار طريقة التقديم.

شاهد الشرح الكامل

إذا كنت تخطط لإنشاء دورة تدريبية، فقد يفيدك هذا الفيديو الذي يقارن بين الدورات الحضورية، والمباشرة، والمسجلة، ويشرح نقاط القوة والتحديات في كل منها، مع إطار عملي يساعدك على التفكير في الخيار الأنسب قبل أن تبدأ الإنتاج.

🎥 شاهد الفيديو هنا:
https://youtu.be/r-cUpnOa_vo